مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )
113
غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )
السابق ؛ لأنّا نجيب بأنّه لا يصلح لتقييد القرآن ، لأنّه غير صحيح السند ولا صريح الدلالة ، ولا سالم من المعارضة بما هو أقوى منه خصوصا وعموما ، كما يأتي ، فلا يتمّ الاحتجاج به على مثل هذا المطلب المخالف للكتاب والسنّة المتواترة والإجماع . ومن احتجّ به خرج عن طريقة الأخباريّين والأصوليين معا . الثاني : إنّه ضعيف أيضا بمعارضته للسنّة المطهّرة المنقولة عن النبيّ والأئمّة عليهم السّلام في أحاديث كثيرة صحيحة متواترة معنى ، وقد اعتبرتها في جميع كتب الحديث التي وصلت إليّ فوجدتها قريبا من ثلاثمائة حديث ، وكثرتها وشهرتها تغني عن الإطالة بنقلها منها ، ويأتي بعضها كما يقتضيه المقام إن شاء اللَّه تعالى ؛ فلا يجوز العدول عن الأحاديث الصحيحة المتواترة إلى الأحاديث الشاذّة النادرة ، فكيف إلى حديث واحد . الثالث : إنّه ضعيف أيضا لضعف سنده ، فلا يعارض الأحاديث الصحيحة الإسناد . وهذا مستقيم على مذهب الأصوليّين مطلقا ، وعلى مذهب الأخباريّين عند التعارض كما هنا ؛ إذ من جملة المرجّحات في الأحاديث المختلفة عدالة الراوي - كما أمر به الأئمّة عليهم السّلام - ولو كان القسمان محفوفين بالقرائن . وكيف يعدل عن أحاديث الثقات إلى حديث يرويه مثل عليّ بن أبي حمزة البطائني الذي ضعّفه أصحابنا من علماء الرجال ، وذكروا أنّه أحد عمد الواقفة « 1 » ، وأنّه كذّاب متّهم ملعون « 2 » ، وأنّه لا يحلّ أن تروى أحاديثه « 3 » ، وأنّه أصل الوقف ، وأشدّ الخلق عداوة للوليّ من بعد أبي إبراهيم عليه السّلام . « 4 » وقد روى الكشّي عن الثقات عن عليّ بن أبي حمزة قال ، قال أبو الحسن موسى عليه السّلام : « يا عليّ ، أنت وأصحابك شبه الحمير » « 5 » . وعن
--> « 1 » رجال النجاشي ، ص 250 ، رقم 656 . « 2 » خلاصة الأقوال ، ص 231 . « 3 » خلاصة الأقوال ، ص 232 : « إنّي لا أستحلّ أن أروي عنه حديثا واحدا » . « 4 » مجمع الرجال ، ج 4 ، ص 157 ، نقلا عن ابن الغضائري . « 5 » رجال الكشّي ، ج 2 ، ص 705 ، ح 754 ، وص 742 ، ح 732 .